جيرار جهامي

169

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

انخراق - إن الجسم الذي ليس فيه مبدأ حركة مستقيمة بالطبع ، فليس من شأنه أن ينخرق ؛ وذلك لأن الانخراق لا يمكن أن يوجد إلّا بحركة من الأجزاء على استقامة ، أو مركّبة من استقامات من جهات النافذ الخارق ، وبالجملة من جهات الخرق . ( شسع ، 26 ، 6 ) أنزروت - أنزروت : الماهية : هو صمغ شجرة شائكة في بلاد فارس وفيه مرارة . . . . الأفعال والخواص : مغرّ بلا لذع فلذلك يدمل ويلحم ويستعمل في المراهم ، وفيه قوّة لا حجّة مسددة وأخرى مرة ، وكذلك فيه إنضاج أيضا وتحليل . ( قنط 1 ، 385 ، 1 ) إنسان - الإنسان ، من حيث هو واحد الحقيقة ، بل من حيث حقيقته الأصلية التي لا تختلف فيها الكثرة ، غير محسوس ، بل معقول صرف . وكذلك الحال في كل كلّي . ( أشل ، 9 ، 5 ) - إن الإنسان قد يصدر عن مفرد نفسه الحيوانية أفعال وتنفعل بمفردها انفعالات كالإحساس والتخيّل والجماع والمواثبة والمحاربة ، إلّا أن نفسه الحيوانية لما اكتسبت من البهاء بمجاورة الناطقة تفعل هذه الأفاعيل بنوع أشرف وألطف فتتأثّر في المحسوسات ما كان على أحسن مزاج وأقوم تركيب ونسبة ممّا لا تتنّبه الحيوانات الأخر له فضلا عن أن يستأثرها . وكذلك يتصرّف بقوة المتخيّلة في أمور لطيفة بديعة حتى يكاد يضاهي بذلك صريح العقل ويتخيّر لموافقة أهل الجمال والكمال والاعتدال والخيال في الأفاعيل الغضبية حيلا متنوّعة يسهل له بها إحراز التغلّب والظفر . وقد يظهر أيضا من ذاته آثار الأفاعيل بحسب اشتراك النطقية والحيوانية ، كتصريف قوّته النطقية قوّته الحسّية لتنوّع من الجزئيات بطريق الاستقراء أمورا كلّية ، وكاستعانته بالقوّة المتخيّلة في تفكّره حتى يتوصّل بذلك إلى إدراك غرضه في الأمور العقلية ، وكتكليفه القوة الشهوانية المباضعة من غير قصد ذاتي إلى مفرد اللذّة بل للتشبّه بالعلّة الأولى في استبقاء الأنواع وخصوصا أفضلها أعني النوع الإنساني ، وكتكليفه إيّاها المطعم والمشرب لا بكيف ما اتّفق بل على الوجه الأصوب من غير قصد إلى مجرّد اللذّة لكن لإعانة الطبيعة المسخّرة على استبقاء شخص أفضل الأنواع أعني الشخص الإنساني ، وكتكليفه القوة الغضبية منازعة الأبطال واعتناق القتال لأجل الذبّ عن مدينة فضيلة أو أمّة صالحة . وقد تصدر منه أفاعيل عن صميم قوّته النطقية مثل تصوّر المعقولات والنزاع إلى المهمّات وحبّ الدار الآخرة وجوار الرحمن . ( رحم 3 ، 12 ، 14 ) - إنّ الإنسان مع ما فيه من زيادة فضيلة الإنسانية ، إذ وجد فائزا بفضيلة اعتدال الصورة التي هي مستفادة من تقويم الطبيعة